الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨
وهذا بالذات هو ما يريد عمار أن يقوله لنا، ولم نضف إليه شيئاً من عند أنفسنا.
تهديد هشام بن الوليد لا قيمة له:
بالنسبة لتهديد هشام بن الوليد بن المغيرة وبني مخزوم بقتل شيخ عظيم من بني أمية نقول:
أولاً: ربما يقال: إن هذا التهديد لم يكن لأجل الإنتصار للحق وللمظلوم، بل هو للإلتزام العشائري، أو لأجل الحلف، أي أن بني المغيرة غضبوا لعمار لكونه حليفهم، كما أن بني مخزوم لم ينتصروا لعمار إلا لأنه من قبيلتهم..
ثانياً: إن عثمان لم يكترث بتهديدات هشام بن الوليد، بل هو قد تحداه بقوله: لست هناك.. ربما لأنه أدرك أن قومه الأمويين هم الأقوى، وأنه خليفة يملك السلاح والرجال، ويستطيع أن يحشد ما شاء من ذلك.
بنو مخزوم أخوال أبي طالب:
وقد صرحت النصوص بأن بني مخزوم قبيلة عمار بن ياسر لجأوا إلى علي ليحل المشكلة، وقد تقربوا إليه بخؤولتهم لأبيه أبي طالب، وما ذلك إلا لعلمهم بما يراه (عليه السلام) لأبي طالب من حق عليه، حتى إنه لا يرد سائلاً يتوسل إليه به..
إستجابة علي (عليه السلام) عملاً بالواجب:
ولكن علياً قد صرح لبني مخزوم بأنه مصمم على حسم هذه القضية،