الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٦
تقدم.. ونستخلص من خطاب عثمان ما يلي:
١ ـ أراد أن يستفيد من عناوين براقة، وشعارات رنانة لا تسمن ولا تغني من جوع، فهو يقول:
أولاً: إنه لم يأت منكراً حين وصل رحمه بعطاياه الجزيلة لأقربائه، ونقول:
ألف: إنه كان يعلم: أن أحداً لا يلومه على صلة رحمه لو أنه وصلهم من ماله.. ولكنهم يلومونه على إعطاء أقاربه مئات الألوف من بيت مال المسلمين..
ب: إن سد خلة المحتاج إنما تكون بما يساويه بسائر الناس من أقرانه، لا بإعطائه مئات آلاف الدراهم والدنانير من بيت المال، والمئات من إبل الصدقة، ثم بأن يحمي الحمى لأقاربه دون سائر المسلمين!!
ج: هل كان الذين أعطاهم تلك العطايا الجزيلة والجليلة من أهل الخلة؟! الذين لا يملكون قوت يومهم؟! أم أنهم كانوا يملكون الأموال الطائلة، ولديهم منها الأكداس الهائلة، وعندهم من الأراضي، والدور والقصور، ما لا يمكن إخفاؤه، أو التستر عليه؟!
ثانياً: بالنسبة لإيوائه الضائع.. والمقصود به إرجاع الحكم بن العاص، نقول:
ألف: إن سكنى الحكم في بلاد ثقيف لا يعني أنه كان ضائعاً..
ب: إن الذي يطرده رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسبب أفاعيله، وما ظهر من عداوته لا يحق لأحد أن يدفع أو أن يرفع العقوبة عنه، سواء