الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩
هذا كله عدا ما رواه أبو ذر في الأموال، والنفقات والصدقات المستحبة، وقد ذكره الأميني في الغدير عن مصادر كثيرة[١].
فروايته لذلك تدل: على أنه لم يكن يوجب إنفاق ما زاد على الحاجة، إلا ما أوجبه الله تعالى من حق الزكاة، والخمس، ونحوهما، وإلا.. لم يكن بالإمكان فهم المبرر للصدقات المستحبة وغيرها من النفقات..
ومع غض النظر عن ذلك، وفرضنا أن أبا ذر لم يرو من ذلك شيئاً، فهل لم يكن أبو ذر يحفظ من القرآن إلا آية الكنز؟! ألم يمر أمامه أية آية ترتبط بالزكاة، والنفقات، والصدقات المستحبة؟! ألم يقرأ قوله تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً
[١] الغدير ج٨ عن: مسند أحمد ج٥ ص١٥١ ـ ١٧٨ وتاريخ الأمم والملوك ج٥ ص٦٧ والأموال لأبي عبيد ص٣٥٥ وسنن ابن ماجة ج١ ص٥٤٤ وصحيح مسلم ج٣ ص٨٢ والسنن الكبرى للبيهقي ج٤ ص١٨٨ والترغيب والترهيب ج١ ص٤٧ وج٢ ص٢٣٠/٣٨ وعن أبي داود، وابن خزيمة، والنسائي، والترمذي، وابن حبان، والحاكم، والدر المنثور ج٣ ص٢٣٣، عن ابن أبي شيبة، وابن مردويه.