الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٨
أن عثمان عزل عمرو بن العاص عن مصر واستعمل عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فقدم عمرو المدينة فجعل يأتي علياً (عليه السلام) فيؤلبه على عثمان، ويأتي الزبير، ويأتي طلحة، ويلقى الركبان يخبرهم بإحداث عثمان.
فلما حصر عثمان الحصار الأول خرج إلى أرض فلسطين، فلم يزل بها حتى جاءه خبر قتله، فقال: أنا أبو عبد الله، إني إذا أحل قرحة نكأتها، إني كنت لاحرص عليه، حتى أني لاحرص عليه [من] الراعي في غنمه.
فلما بلغه بيعة الناس علياً (عليه السلام) كره ذلك، وتربص حتى قتل طلحة والزبير، ثم لحقبمعاوية [١].
ونقول:
١ ـ إن محاولة عمرو بن العاص تأليب علي (عليه السلام) وتحريض طلحة والزبير، على عثمان، وكان يلقى الركبان يخبرهم بأحداثه.. لمجرد أنه عزله عن مصر، واستبدله بقرشي آخر هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح.. يشير إلى أن الملتفين حول عثمان، والمساعدين له الذين كان الناس يعترضون على توليتهم، وعلى عطايا عثمان لهم، إنما كانوا يدافعون عن مصالحهم،
[١] راجع: بحار الأنوار ج٣١ ص٢٩١ وتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص٢٨٣ ونهج السعادة ج٢ ص٦٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٥٥ ص٢٦ وتاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٣٩٢ والكامل في التاريخ ج٣ ص١٦٣ والغدير ج٢ ص١٥٤ وج٩ ص١٣٦.