الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٣
وليلاحظ: تخصيصه ذلك بأولاد المهاجرين، دون أولاد الأنصار، الذين بدأ تجاهلهم وإهمالهم، بل تفضيل غيرهم، والتجني عليهم منذ وفاة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، لأسباب لا تخفى، أهمها:
أ ـ إن قريشاً كانت حانقة عليهم لما قد نالها منهم، ولما كان لهم من أثر في الإسلام، وتصديهم مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) لها في بدر وغيرها، أمر لم تستطع قريش رغم إظهارها الإسلام أن تنساه، أو أن تتغاضى عنه.
٢ ـ وذنبهم الآخر مناصرتهم وميلهم لأمير المؤمنين عليه السلام، منذ قضية السقيفة.
٣ ـ ثم هناك موقفهم في قضية سعد بن عبادة.. وغير ذلك من أمور..
ملاحظات أخيرة لبعض الأعلام:
وهناك ملاحظات ثلاث أشرنا إليها في تضاعيف كلامنا السابق.. واشار إليها بعض الأعلام أيضاً بإيجاز.. نعيد التذكير بها هنا.
وهي التالية:
أولاً: إن الأمويين لم يستطيعوا أن يقبلوا أبداً: أن يكون المال مال الله، ويجب إنفاقه على عباد الله، وفي سبيل الله، بل كانوا يرون: أن ما في بيت المال ملك لهم. ولهم فقط.
ويدل على ذلك:
١ ـ ما ورد: من أنه لما قتل عثمان أرسل علي (عليه السلام) فأخذ ما