الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٨
ويدل على ما قلناه: قوله أخيراً: (إن الطريق لواضح بيّن، وإن أعلام الدين لقائمة) بل كل كلامه (عليه السلام) الذي خاطب به عثمان يدل على أنه يريد به أن الحق الذي يخالفه عثمان وعصابته، لا يمكن أن يخفى على أحد: فكيف لا يعمل به عثمان.
فاتضح: أن هذا لا ربط له بموضوع اعلمية عثمان من علي (عليه السلام) في الأحكام، أو في غير ذلك من علوم ومعارف..
صهر عثمان:
أما قوله (عليه السلام) لعثمان: (ونلت صهره)، فقد يقال: إن ذلك يدل على أن زوجتي عثمان: (رقية وأم كلثوم) كانتا بنتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الحقيقة، وهذا لا يتوافق مع القول بأنهما كانتا ربيبتيه..
غير أننا نقول:
إن الأدلة الكثيرة دلت على أن رقية وأم كلثوم زوجتي عثمان لم تكونا بنتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الحقيقة.. وأن من الممكن أن يكون للنبي (صلى الله عليه وآله) بنتان بهذا الاسم، ولكنهما ماتتا صغيرتين..
ونحن نعلم: أن كلمة (بنت فلان) قد تطلق على التي يربيها الشخص الذي تنسب إليه.. وقد تطلق على بنت الزوجة، وقد تطلق على البنت الحقيقية.
فإذا أثبتت الأدلة أن زوجتي عثمان لم تكونا بنتي النبي (صلى الله عليه وآله) على الحقيقة، ولا كانت ابنتي زوجته. فلا بد من القول: بأن إطلاق كلمة بنتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) علىهما قد جاء على سبيل التوسع، والمراد: