الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٣
١٢ ـ وعن الثقفي في تاريخه، بإسناده، عن عبد الرحمن بن معمر، عن أبيه، قال: لما قدم بأبي ذر من الشام إلى عثمان كان مما أبنه به أن قال: أيها الناس! إنه يقول: إنه خير من أبي بكر وعمر.
قال أبو ذر: أجل أنا أقول، والله لقد رأيتني رابع أربعة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما أسلم غيرنا، وما أسلم أبو بكر ولا عمر، ولقد وليا وما وليت، ولقد ماتا وإني لحي.
فقال علي (عليه السلام): والله لقد رأيته، وإنه لربع الإسلام.
فرد عثمان ذلك على علي (عليه السلام)، وكان بينهما كلام، فقال عثمان: والله لقد هممت بك.
قال علي (عليه السلام): وأنا والله لأهم بك.
فقام عثمان، ودخل بيته، وتفرق الناس[١].
١٣ ـ وقال المسعودي: لما رد عثمان أبا ذر (رحمه الله) إلى المدينة على بعير عليه قتب يابس، معه (خمسة) خمسمائة من الصقالبة، يطيرون به حتى أتوا به المدينة، وقد تسلخت بواطن أفخاذه وكاد يتلف، فقيل له: إنك تموت من ذلك؟.
فقال: هيهات! لن أموت حتى أنفى.. وذكر ما ينزل به من هؤلاء
[١] بحار الأنوار ج٣١ ص٢٧٦ و ٢٧٧ وتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص٢٦٨.