الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٢
الله (صلى الله عليه وآله): أنه يجاء بك وبأصحابك يوم القيامة فتبطحون على وجوهكم، فتمر عليكم البهائم فتطأكم، كلما مرت آخرها ردت أولها، حتى يفصل بين الناس.
قال يحيى بن سلمة: فحدثني العرزمي أن في هذا الحديث: ترفعوني حتى إذا كنتم مع الثريا ضرب بكم على وجوهكم، فتطأكم البهائم[١].
وقد ذكر الدياربكري: أن عثمان حبس عن أبي ذر عطاءه [٢].
٤ ـ وذكر الثقفي في تاريخه، عن ثعلبة بن حكيم، قال: بينا أنا جالس عند عثمان ـ وعنده أناس من أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) من أهل بدر وغيرهم ـ فجاء أبو ذر يتوكأ على عصاه، فقال: السلام عليكم.
فقال: اتق الله يا عثمان!
إنك تسمع كذا وكذا.. وتصنع كذا وكذا.. وذكر مساويه.
فسكت عثمان حتى إذا انصرف، قال: من يعذرني من هذا الذي لا يدع مساءة إلا ذكرها.
فسكت القوم فلم يجيبوه، فأرسل إلى علي (عليه السلام)، فجاء، فقام في مقام أبي الذر، فقال: يا أبا الحسن!
ما ترى أبا الذر لا يدع لي مساءة إلا ذكرها؟!
[١] بحار الأنوار ج٣١ ص٢٧٠ وتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص٢٦٣.
[٢] تاريخ الخميس ج٢ ص٢٦٨ والغدير ج٩ ص٦ وفلك النجاة لفتح الدين الحنفي ص١٥٦.