الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦
الأخنس[١].
وقد يكون المقصود: أنها لا أصل لها ولا فرع في المجد، والشرف، والمكرمات، بل هي شجرة تكاد تعد في الأموات من هذه الجهة..
رواية المعتزلي:
قال المعتزلي: >واعلم أن هذا الكلام لم يكن بحضرة عثمان، ولكن عوانة روى عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن الشعبي، أن عثمان لما كثرت شكايته من علي (عليه السلام)، أقبل لا يدخل إليه من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحد إلا شكى إليه علياً.
فقال له زيد بن ثابت الأنصاري ـ وكان من شيعته وخاصته: أفلا أمشى إليه فأخبره بموجدتك فيما يأتي إليك!
قال: بلى.
فأتاه زيد ومعه المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي ـ وعداده في بنى زهرة، وأمه عمة عثمان بن عفان ـ في جماعة، فدخلوا عليه، فحمد زيد الله وأثنى عليه، ثم قال:
أما بعد.. فإن الله قدم لك سلفاً صالحاً في الاسلام، وجعلك من الرسول بالمكان الذي أنت به، فأنت للخير كل الخير أهل، وأمير المؤمنين
[١] بحار الأنوار (ط كمياني) ج٨ ص٣٧٢ و (ط تبريز) ص٣٥٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٨ ص٣٠٣ و ٣٠٤ وعن الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٣٩٠.