الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٠
(عليهم السلام)، الذين يهدون بالحق وبه يعدلون.
وكذلك سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنه لقبيح بالشيخ أن يكذب. فردها (لعل الصحيح: فرداها) عليه، وأعلماه أنه لا حاجة لي فيها، ولا فيما عنده، حتى ألقى الله ربى، فيكون هو الحاكم فيما بيني وبينه[١].
ونقول:
لا بد من التوقف لملاحظة النقاط التالية:
هل أعطى أحداً غيري؟!
١ ـ إن أبا ذر حين سأل إن كان عثمان قد أعطى أحداً من المسلمين مثل ما أعطاه يكون قد حقق أمرين:
الأول: أنه أعطى درساً مفاده: أن على الإنسان أن يفكر بغيره كما يفكر بنفسه، وأنه يجب ألا يشغله حرصه على الدنيا عن العمل للآخرة.. ولذلك نلاحظ أنه قبل أن يذكر أي شيء عن حاجته وعدمها، وقبوله أو عدم قبوله سأل إن كان عثمان قد أرسل إلى سائر المسلمين أموالاً مثل ما أرسل إليه أم لا!!
[١] راجع: إختيار معرفة الرجال (ط مؤسسة آل البيت لإحياء التراث سنة ١٤٠٤ هـ) ج١ ص١١٨ بحار الأنوار ج٢٢ ص٣٩٨ عنه، وروضة الواعظين ص٢٨٥ ومستدرك سفينة البحار ج٨ ص٦١٧ ومواقف الشيعة ج٢ ص٣٥٩ والدرجات الرفيعة ص٢٤١.