الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣
يمكنهم من خلاله معرفة المحق من غيره، وتحدد لهم المحق والمظلوم وتميزه عن المبطل والمعتدي.. فيما يرتبط بالخلاف الذي يراه بين علي (عليه السلام) وبين مناوئيه..
خامساً: لقد أكد ذلك (صلى الله عليه وآله)، وزاده إيضاحاً، وبين حين قال للناس: إن ضرب عمار والتعدي عليه يوازي العدوان على النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه..
وذلك في قضية حدثت لعمار مع عثمان بالذات، وجاءت الشكوى إلى رسول الله، فقال (صلى الله عليه وآله) محذراً من التعدي على عمار: (ما لهم ولعمار، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار؟ إن عماراً جلدة ما بين عيني وأنفي، فإذا بلغ ذلك الرجل فلم يستبق فاجتنبوه..)[١].
[١] راجع: السيرة النبوية لابن هشام ج٢ ص١٤٢ و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج٢ ص٣٤٥ وتاريخ الخميس ج١ ص٣٤٥ والأعلاق النفيسة، ووفاء الوفاء ج١ ص٣٢٩ والسيرة الحلبية ج٢ ص٧٢ وحياة الإمام الحسين للقرشي ج١ ص٣٦٥ وحليف مخزوم (عمار بن ياسر) ص٨١ وراجع: خلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٤٠ و ٥٠ وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج٢ ص٤٤ وسبل الهدى والرشاد ج٣ ص٣٣٦ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٨ ص٤٢٣ عن العقد الفريد (ط الشرقية بمصر) ج٢ ص٢٠٤ وقد ذكره في الغدير ج٩ ص٢١ و ٢٢ و ٢٧ وج١٠ ص٣١٢ عن مصادر كثيرة جداً، لكنه أخذ منه بعض فقراته، فلا بد من مراجعة تلك المصادر الكثيرة لمن أراد المزيد من التحقيق.