الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٤
فيه[١].
إلى أن قال المسعودي: وكان في ذلك اليوم قد أتي عثمان بتركة عبد الرحمان بن عوف الزهري من المال، فنثرت البدر حتى حالت بين عثمان وبين الرجل القائم، فقال عثمان: إني لأرجو لعبد الرحمان خيراً، لأنه كان يتصدق، ويقري الضيف، وترك ما ترون.
فقال كعب الأحبار: صدقت يا أمير المؤمنين.
فشال أبو ذر العصا وضرب بها رأس كعب، ولم يشغله ما كان فيه من الألم، وقال: يا ابن اليهوديّ تقول لرجل مات وخلف هذه (هذا. ظ.) المال: إن الله أعطاه خير الدنيا والآخرة، وتقطع على الله بذلك؟! وإنما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما يسرني أن أموت وأدع ما يزن قيراطاً.
فقال له عثمان: وار وجهك عني.
قال: أسير إلى مكة؟!
قال: لا والله.
قال: فتمنعني من بيت ربي أعبده فيه حتى أموت؟!
قال: إي والله!
[١] مروج الذهب (تحقيق شارل بلا) ج٣ ص٨٣ وبحار الأنوار ج٣١ ص١٨٠ و ١٨١ عنه، والغدير ج٨ ص٢٩٦ وراجع: النصائح الكافية ص١٢٧.