الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥
تأثير أبي ذر في أهل الشام:
قال ابن أبي الحديد المعتزلي: فكان أبو ذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها، فبعث إليه معاوية يوماً ثلاثمائة دينار، فقال أبو ذر لرسوله: إن كانت من عطائي الذي حرمتمونيه عامي هذا أقبلها، وإن كانت صلة فلا حاجة لي فيها، وردها عليه.
ثم بنى معاوية الخضراء بدمشق، فقال أبو ذر: يا معاوية، إن كانت هذه من مال الله فهي الخيانة، وإن كانت من مالك فهي الإسراف[١].
وكان أبو ذر يقول بالشام: والله، لقد حدثت أعمال ما أعرفها. والله ما هي في كتاب الله ولا سنة نبيه (صلى الله عليه وآله).
والله إني لأرى حقاً يطفأ، وباطلاً يحيا، وصادقاً مكذباً، وأثرةً بغير تقى،
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٥٤ و ٥٥ وج٨ ص٢٥٦ وأنساب الأشراف ج٥ ص٥٣ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٤١٥ وج٣١ ص١٧٥ والشافي في الإمامة ج٤ ص٢٩٤ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٦٠٥ والغدير ج٨ ص٢٩٣ و ٣٠٤ وأعيان الشيعة ج٤ ص٢٣٧ وسفينة النجاة للتنكابني ص٢٥١.