الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٠
فقال: مال الله قد منعوه أهله، من اليتامى والمساكين.
ثم انطلق.
فقلت لأبي هريرة: ما لكم لا تأبون مثل هذا؟.
قال: إن هذا رجل قد وطن نفسه على أن يذبح في الله. أما إني أشهد أني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، فإذا أردتم أن تنظروا إلى أشبه الناس بعيسى بن مريم براً وزهداً ونسكاً فعليكم به[١].
٢ ـ وروى الثقفي في تاريخه: أن أبا ذر دخل على عثمان ـ وعنده جماعة ـ فقال: أشهد أني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ليجاء بي
[١] بحار الأنوار ج٣١ ص٢٧٧ وتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص٢٦٨.
وأخرجه باختلاف ألفاظه وأسانيده: ابن سعد، والترمذي، وابن ماجة، وأحمد، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وأبو عمر، وأبو نعيم، والبغوي، والحاكم، وابن عساكر، والطبراني، وابن الجوزي وغيرهم، انظر مثلاً: صحيح الترمذي ج٢ ص٢٢١ وسنن ابن ماجة ج١ ص ٦٨ ومسند أحمد ج٢ ص١٦٣ و ١٧٥ و ٢٢٣ وج٥ ص١٩٧ و ٤٢٦ ومستدرك الحاكم ج٣ ص٣٤٢ والإستيعاب ج١ ص٨٤ ومجمع الزوائد ج٩ ص٣٢٩ والإصابة ج٣ ص٦٢٢ وج٤ ص٦٤ وكنز العمال ج٦ ص١٦٩ وج٨ ص١٥ ـ ١٧ وغيرهم. وراجع الغدير ج٨ ص٣٠٣ ـ ٣٠٦ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٨ ص٢٥٧ وج٣ ص٥٥ وقاموس الرجال ج٦ ص٢٦٢ وبهج الصباغة ج٥ ص٢٤٧.