الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥
حنين[١].
وليس ثمة ما يثبت أنه قد صلح بعد ذلك، صلاحه بعد ذلك، وكان قد مات في آخر خلافة عمر، ولم يكن أبناؤه يرون في انتسابهم إليه أية حزازة، أو منقصة.
كما أن أولاده إذا كانوا غير صالحين، فلا يرون أن ما هم فيه من انحراف من موجبات الطعن بهم.
ويجاب عن هذا: بأن نفس وصف الأخنس بالأبتر إنما يؤذي أبناءه، بما يشتمل عليه من التحقير والإهانة، أو فضح أمرهم بين الناس، من حيث إنهم يظهرون الإسلام، ويبطنون النفاق.
أو لأنه بوصفه بالأبتر يكون مهيناً له، من حيث إنه يستحق هذه العقوبة، ومهيناً لأبنائه من حيث تضمنه لتحقيرهم وإظهار نفاقهم.
أو يقال: إنه (عليه السلام) كان قد قصد الإخبار عن الغيب بانقطاع ذرية الأخنس هذا، ولو بعد حين، وقد قتل المغيرة ابن الأخنس مع عثمان بعد ذلك، وقتل أخوه الحكم بن الأخنس قبل ذلك في يوم أحد على يد علي أمير المؤمنين (عليه السلام).
٣ ـ وأما قوله (عليه السلام): (والشجرة التي لا أصل لها ولا فرع) قد يكون للإشارة إلى ما ذكره البعض: من وجود طعن في نسب ثقيف قبيلة
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٨ ص٣٠١.