الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤١
ثالثاً: إن جواب علي (عليه السلام) أوضح أن أسامة يعلم أن علياً (عليه السلام) كان كالآخذ بذنب الأسد، مع أن أسامة لم يكن يتحدث عن نفسه، ولا ظهر من كلامه أنه يتهم علياً في أمر عثمان.. وإنما هو يحاذر من أن يتمكن الناس من توجيه اتهام لعلي (عليه السلام).
وما أحسن تعبيره (عليه السلام): أنه كالآخذ بذنب الأسد، فإنه يريد أن يحد من جماحه ومن انطلاقته نحو فريسته، وإذ به لا يسلم من أنيابه التي تنوشه تارة من هذا الجانب، وأخرى من ذلك الجانب.
الخط خط كاتبي:
وقد تضمن النص الذي ذكره ابن اعثم قول عثمان أولاً: (الخط خط كاتبي)، لكنه عاد فقال لعلي بعد ذلك مباشرة: (أتهمك وأتهم كاتبي)، فكيف يجزم بنسبة الخط إلى كاتبه ثم يتهم علياً بالكتاب؟!
إلا إن كان يقصد: أنه يتهم علياً بالتواطؤ مع مروان على هذا الأمر، ولو بأن أشار علي (عليه السلام) وكتب مروان..
ولكن كيف يصح هذا الإحتمال وعداوة مروان لعلي (عليه السلام) ونفور علي (عليه السلام) من ممارسات مروان كالنار على المنار، وكالشمس في رابعة النهار؟!
أتهمك وأتهم كاتبي:
وذكر ابن أعثم: أنه بعد أن قرر عثمان أن الغلام والجمل، والختم، وخط الكاتب كلها تعود إليه، ثم أنكر أن يكون هو الذي كتب الكتاب،