الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٩
وعن امتيازاتهم ومواقعهم..
٢ ـ إن النصوص لم تذكر لنا جواب علي (عليه السلام) لعمرو بن العاص حين كان يؤلبه على عثمان.. ولكن الأحداث أجابت وبينت بوضوح أن مسعى عمرو بن العاص قد باء بالفشل، لأنه (عليه السلام) بقي يمارس قناعاته، ويلتزم بحدود التكليف الشرعي، الذي كان يفرض عليه أن يدفع عن عثمان تلك الممارسات التي تخرج عن حدود الشرع.. وأن يطلب من عثمان أن ينصف الناس، ويعيد الأمور إلى نصابها..
٣ ـ إن طلحة والزبير، قد أغرقا في عداءهما لعثمان، حتى أتيا على نفسه، ومعهما جماعات كثيرة من الصحابة وغيرهم من الناس الذين حضروا إلى المدينة من سائر البلاد..
وقد نسب عمرو بن العاص ما جرى لنفسه، زاعماً أنه هو السبب في قتل عثمان.. ولعله أراد بذلك أن يجد لنفسه موقعاً، ويحصل على حصته في الواقع المستجد، وربما كان يظن أن الأمر سيصل إلى طلحة وأضرابه..
ولكنه حين بلغه أن الأمر قد انتهى إلى علي (عليه السلام) علم أنه لن يحصل على ما كان يصبو إليه، فكره ذلك وتربص.
لماذا لم يرفض علي (عليه السلام) طلب عثمان؟!:
تقدم عن ابن أعثم: أن عثمان طلب من علي (عليه السلام) أن يتدخل مع الثائرين عليه، ويدفعهم عنه، ويحل المشكلة. فبادر (عليه السلام) إلى ذلك، ولم يمتنع، لأن امتناعه سوف يذكي أوهام عثمان، ومن يريدون