الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣
أنت تكفني عنه، فوالله ما أعز الله من أنت ناصره!
أخرج. أبعد الله نواءك، واجهد بلاءك. ثم اجهد بعدها جهدك، فلا أبقى الله عليك إن أبقيت.
قال: فسكت المغيرة لا يقول شيئاً. وتكلم زيد بن ثابت فقال: لا والله يا أبا الحسن!
ما جئناك لنكون عليك شهوداً، ولكننا مشينا إليك، التماساً للأجر في أن يصلح الله تبارك وتعالى بينك وبين ابن عمك، وأن يجمع كلمتكم على أحسن الأحوال.
قال: فدعا له علي (عليه السلام) ولقومه بخير.
ثم قام زيد بن ثابت والمغيرة بن الأخنس إلى عثمان، فأخبراه بما كان من الكلام[١].
وقد وقعت مشاجرة بين علي (عليه السلام) وبين عثمان، فقال المغيرة بن أخنس بن شريق لعثمان: أنا أكفيكه.
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): يا ابن اللعين الأبتر، والشجرة التي لا أصل لها ولا فرع، يا ابن العبد الآبق، أنت تكفيني؟! فوالله ما أعز الله من أنت ناصره، ولا قام من أنت منهضه.
أخرج عنا، أبعد الله نواك، ثم أبلغ جهدك، فلا أبقى الله عليك، ولا
[١] الفتوح لابن أعثم (ط الهند) ج٢ ص١٦٥ و ١٦٦ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٣٨٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٨ ص٣٠٣.