الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٨
يعترض أحد من الناس عليه في ذلك طيلة فترة حكمه..
بل لماذا لم يعترض عليه أحد في أي من عماله الذين نصبهم أيام خلافته.. أليس لأنه كان يحاسب أولئك العمال حساباً دقيقاً، ويراقب أعمالهم، ولا تصدر أية هنات منهم مهما صغرت إلا ويطالبهم بها، ويعاقبهم عليها؟!
ولكن الفضل في غيرهم:
وقد قال عثمان لعلي (عليه السلام) عن أولئك العمال الذين يعترض الناس عليهم: (هم أقرباءك أيضاً) وكأنه يريد أن يتهم علياً (عليه السلام) بأنه لا يرق على أقربائه، ولا يصل رحمه.. ولعله لأجل أن يبلغهم ذلك، ويحركهم ضد علي (عليه السلام)..
أو لعله أراد أن يبطل اعتراض علي (عليه السلام) على عثمان بمحاباة الأقرباء، ويظهره على أنه إنما يعترض لمصلحته الشخصية التي يقدمها على مصلحة الأقارب.
فأجابه (عليه السلام): بأن المعيار عنده ليس هو القرابة، وإنما هو الفضل والصلاح، بما أن الفضل كان في غير أقاربه، فلا يجوز له تولية الأقارب، وترك الأفاضل، فإن هذا ليس من النصيحة للأمة في شيء..
عثمان يصر ويتهدد:
إن علياً (عليه السلام) واجه عثمان بأنه ضعف ورق على أقربائه، فلم يحاسبهم على مخالفاتهم، فلم ينكر عثمان ذلك..
واعترف عثمان أيضاً: بأن معاوية كان أخوف من عمر من يرفأ غلام عمر..