الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦
فأتاه بها، فلم يقبلها، فقال: اقبلها يرحمك الله؛ فإن فيها عتقي.
فقال: إن كان فيها عتقك، ففيها رقي. وأبى أن يقبلها)[١].
٩ ـ ثم قطع الحكام الأمويون عطاء أبي ذر (رحمه الله) في محاولة منهم للضغط الإقتصادي عليه، علّه يستسلم ويلين. فلم تنجح المحاولة ولم يستسلم، بل صعَّد حملته ضد جشعهم واستئثارهم؛ فكان لهم معه أسلوب آخر..
١٠ ـ هو معاودة الإغراء بالمال، بعد أن ذاق مس الحاجة والجوع.
قال البلاذري، والمعتزلي: (وكان أبو ذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها، فبعث إليه معاوية ثلاثمائة دينار، فقال: إن كانت هذه من عطائي الذي حرمتمونيه عامي هذا قبلتها، وإن كانت صلة فلا حاجة لي فيها)[٢].
فلما لم يفلح معاوية قام أحد أعوانه بمحاولة مماثلة، فأرسل إليه حبيب
[١] لباب الآداب ص٣٠٥ وأعيان الشيعة ج٤ ص٢٣١ عنه، وشجرة طوبى ج١ ص٧٥.
[٢] أنساب الأشراف ج٥ ص٥٣ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٥٤ و ٥٥ وج٨ ص٢٥٦ والغدير ج٨ ص٢٩٣ و ٣٥٠ عنهما. وراجع: كتاب الأربعين للشيرازي ص٦٠٥ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٤١٥ وج٣١ ص١٧٥ والدرجات الرفيعة ص٢٤٣ والشافي في الإمامة ج٤ ص٢٩٤ وسفينة النجاة للتنكابني ص٢٥١.