الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٤
السلام)[١].
وهم الذين عناهم يزيد بن قيس الأرحبي بقوله في صفين: (يحدث، أحدهم في مجلسه بذيت وذيت، ويأخذ مال الله، ويقول: لا إثم علي فيه، كأنما أعطي تراثه من أبيه، كيف؟! إنما هو مال الله أفاءه الله علينا بأسيافنا وأرماحنا)؟![٢].
٦ ـ محاولة نبذه إجتماعياً، ومنع الناس من الإتصال به، أو الإقتراب منه؛ فعن الأحنف بن قيس، قال: (كنت بالمدينة؛ فإذا أنا برجل يفر الناس منه حين يرونه.
قال: قلت: من أنت؟!
قال: أبو ذر الخ..)[٣].
وقد أشرنا إلى ذلك آنفاً، فراجع..
٧ ـ ثم تعرض أبو ذر للنفي إلى الشام[٤]، كأسلوب من أساليب
[١] نهج البلاغة في الخطبة الشقشقية.
[٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٥ ص١٩٤ والنص له. وتاريخ الأمم والملوك ج٣ ص١٢ وقاموس الرجال للتستري ج١١ ص١١٠ وصفين للمنقري ص٢٤٨ والكامل في التاريخ ج٣ ص٢٩٨ والغدير ج٨ ص٣٤٤ وج٩ ص٤٥ وج١٠ ص٥٩.
[٣] راجع: مسند أحمد ج٥ ص١٦٤ و١٦٧ والغدير ج٨ ص٣٢٠ عنه، والمستدرك للحاكم ج٤ ص٥٢٢.
[٤] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٨ ص٢٥٥ و ٢٥٦ ومسند أحمد ج٥ ص١٥٦ و ١٤٤ و ١٧٨ ومصادر ذلك لا تكاد تحصى كثرة.