الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٢
فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}[١].
وجوز إرادة المسلمين الكانزين غير المنفقين، الزمخشري والبيضاوي أيضاً[٢] إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه..
ومع أن هؤلاء كانوا أكثر تطرفاً من أبي ذر في تفسيرهم للآية، إلا أننا لم نجد أحداً وصمهم بالإشتراكية، أو اتهمهم بالمزدكية واليهودية، ولا احتاجوا إلى من يؤول أقوالهم، ولا إلى من يفسر ويوجه مواقفهم وأفعالهم!!
٣ ـ أسلوب الإقناع بالكف عما كان ينادي به، ولأجل ذلك يرسل معاوية إليه ـ وهو في الشام ـ من يقنعه بذلك.
فقد كان أبو ذر يغلظ لمعاوية؛ فشكاه إلى عبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وعمرو بن العاص، وأم حِرام، فقال لهم: إنكم قد صحبتم كما صحب، ورأيتم كما رأى، فإن رأيتم أن تكلموه، ثم أرسل إلى أبي ذر فجاء؛ فكلموه.
فقال: أما أنت يا أبا الوليد الخ..
ثم تذكر الرواية نصيحته (رحمه الله) لهم، حتى قال عبادة بن الصامت:
[١] الآية ٣٤ من سورة التوبة.
[٢] تفسير الآلوسي ج١٠ ص٨٧ والكشاف للزمخشري ج٢ ص٢٦٦ و (ط مكتبة مصطفى البابي) ج٢ ص١٨٧ وتفسير النسفي ج٢ ص٨٧ والغدير ج ٨ ص ٣٧٤ عنه، وعن تفسير البيضاوي ج١ ص٤٩٩.