الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥١
ولكننا مع ذلك نجد العديد من العلماء يصرون على مخالفة معاوية، وتأييد قول أبي ذر: بأن الآية تعم المسلمين.
يقول القرطبي: (قال أبو ذر وغيره: المراد بها أهل الكتاب وغيرهم من المسلمين، وهو الصحيح، لأنه لو اراد أهل الكتاب خاصة لقال: ويكنزون بغير: {وَالَّذِينَ} فلما قال: والذين، فقد استأنف معنى آخر، يبين أنه عطف جملة على جملة. فالذين يكنزون كلام مستأنف، وهو رفع على الإبتداء..[١].
ووافق أبا ذر أيضاً: (ابن عباس، فقال: إنها عامة)[٢].
وقال الشوكاني: (والأولى حمل الآية على عموم اللفظ، فهو أوسع من ذلك)[٣].
بل نجد البعض يتشدد أكثر، ويقول: المراد بها المسلمون الكانزون غير المنفقين، كما عن السدي[٤].
وقد استنسبه الآلوسي، ليناسب قوله تعالى: {وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ
[١] الجامع لأحكام القرآن ج٨ ص١٢٣ والغدير ج٨ ص٣٧٤ عنه.
[٢] راجع: تفسير القرآن العظيم ج٢ ص٣٥٢ و (ط دار المعرفة) ج٢ ص٣٦٦ والغدير ج٨ ص٣٧٣ .
[٣] فتح القدير ج٢ ص٣٥٦ والغدير ج٨ ص٣٧٤ عنه.
[٤] الدر المنثور ج٣ ص٢٣٢ عن ابن أبي حاتم، وتفسير القرآن العظيم ج٢ ص٣٥٢ والجامع لأحكام القرآن ج٢ ص١٢٣ والغدير عنه.