الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٥
٧ ـ وأخيراً.. فإننا نجد عثمان، يحاول أن يتستر على ما يجري على بيت المال فيقول:
أترون بأساً (أن نأخذ مالاً من بيت مال المسلمين فننفقه فيما ينوبنا من أمورنا ونعطيكموه؟!
فقال كعب: لا بأس؛ فرفع أبو ذر العصا فوجأ بها في صدر كعب الخ..)[١].
وهكذا يتضح: أن أبا ذر كان ينكر على الهيئة الحاكمة تصرفها في بيت مال المسلمين، واستئثارها بالفيء، ويصرح به في كلماته بما يزيل الريب، ولم يكن بصدد إنكار الملكية لما يزيد عن الحاجة، ولا بصدد الوعظ والتزهيد بالدنيا، إلى غير ذلك مما تقدم..
سابعاً: إن أبا ذر كان يستشهد بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن
[١] راجع: أنساب الأشراف ج٥ ص٥٢ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٥٤ وج٨ ص٢٥٦ وراجع: بحار الأنوار ج٣١ ص٢٧٢ و ٢٧٣ وج٩٣ ص٩٣ ومروج الذهب ج٢ ص٢٤٠ (وتحقيق شارل بلا) ج٣ ص٨٣ والغدير ج٨ ص٢٩٥ وراجع: تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص٢٦٥ ومستدرك الوسائل ج٧ ص٣٧ وجامع أحاديث الشيعة ج٨ ص٣٢١.