الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣
(فهو ينكر عليه إذن مخالفته الصارخة لأحكام الإسلام، وكونه يحمي الحمى، وغير ذلك مما ثبت مخالفته للشرع، لا عدم انفاقه ما زاد عن حاجته).
٤ ـ لقد رأينا النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه يتنبأ بما يجري على أبي ذر، وبسببه، ونراه لا ينكر على أبي ذر موقفه، ولا يقول له: إن الحق سوف يكون معهم، فاقبل منهم واسكت عنهم. وإنما هو فقط يامره أن لا يشهر السيف؛ لأن معنى ذلك: أن يقتل من دون أن يترتب اثر على ذلك..
فقد قال النبي (صلى الله عليه وآله) له: كيف أنت وأئمة (ولاة) بعدي يستأثرون بهذا الفيء؟!
قال: قلت: إذن والذي بعثك بالحق اضع سيفي على عاتقي، ثم أضرب به حتى ألقاك، أو ألحق بك.
قال: أولا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ تصبر حتى تلقاني[١].
وفي نص آخر: أنه (صلى الله عليه وآله) قال له: (يا أبا ذر أنت رجل
[١] كشف الأستار عن مسند البزار ج٢ ص٢٥٠ و ٢٥١ وكتاب السنة لأبي عاصم ص٥١١ وكنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج١١ ص٢١٠ وقاموس الرجال للتستري ج١١ ص٣٢٢ وإمتاع الأسماع ج١٢ ص٣٠٧ وسبل الهدى والرشاد ج١٠ ص٨٣ ومسند أحمد ج٥ ص١٨٠ بطريقين صحيحين كما قال الأميني. وراجع ص١٧٨ و ١٧٩ و ١٥٦ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٤ ص١٦٦ والغدير ج٨ ص٣١٦ ـ ٣١٧ وسنن أبي داود ج٢ ص٢٨٢.