الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٢
ومما يدل على غضب الصحابة له:
ما قاله البلاذري وغيره: (وقد كانت من عثمان قبل هنات إلى عبد الله بن مسعود، وأبي ذر، فكان في قلوب هذيل وبني زهرة، وبني غفار وأحلافهما، من غضب لأبي ذر ما فيها، وحنقت بنو مخزوم لحال عمار بن ياسر)[١].
وقال الشريف المرتضى عن أبي ذر: (لم يكن في أهل المدينة إلا من كان راضياً، بقوله عاتباً بمثل عتبه، إلا أنهم كانوا بين مجاهر بما في نفسه، مخف ما عنده، وما في أهل المدينة إلا من رثى لأبي ذر مما حدث عليه، ومن استفظعه. ومن رجع إلى كتب السيرة عرف ما ذكرناه)[٢].
وتقدم: تذاكر علي (عليه السلام) وعبد الرحمن بن عوف فعل عثمان.
فقال علي (عليه السلام): هذا عملك.
[١] أنساب الأشراف ج٥ ص٢٦و ٦٨ وتاريخ الخميس ج٢ ص٢٦١ وكتاب الثقات لابن حبان ج٢ ص٢٥٨ و ٢٥٩ والغدير ج٨ ص٣٥٩ وج٩ ص١٦٩ عن بعض من تقدم، وعن: تاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٥٠ ومروج الذهب ج١ ص٤٣٨ و ٤٤١ والرياض النضرة ج٢ ص١٢٤ والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج٢ ص٣٨٥ والصواعق المحرقة ص٦٨. وراجع: تاريخ مدينة دمشق ج٣٩ ص٤١٥ وتاريخ المدينة لابن شبة ج٤ ص١١٥٧.
[٢] الشافي في الإمامة ج٤ ص٢٩٩ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٥٨ و ٥٩ وسفينة النجاة للتنكابني ص٢٥٥.