الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٠
الحق والحق معه.. و.. و.. و..
ومروان خيط باطل، طريد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولعينه، وابن لعينه، ولا يعرف له أب.
ولا بد من إظهار النفرة من ممارساته وأحواله التي لا يرضاها الله تبارك وتعالى..
ولكن الأمر عند عثمان ليس كذلك، فهو يقسم على أن علياً عنده ليس بأفضل من مروان، فمن شاء فليغضب، ومن شاء فليرض، فإن الأمر سيان!! وهذه مخالفة صريحة للآيات والروايات، ولكل الموازين: العقلية والفطرية والوجدانية، والدينية، والعقلائية وسواها.
إنما هو شتم بشتم!!:
والذي يزيد هذا الأمر وضوحاً: أن هناك فرقاً بين مروان، الذي لا يتورع عن إغضاب الله ورسوله، ويأكل مال الله بغير حق، ويفسد حياة الناس، ويستحق اللعن والطرد عن ساحة الرحمة.
فإذا بادر هذا الشخص إلى ظلم عباد الله، ومنعهم من ممارسة حقوقهم، فلا بد أن يزجر ويطرد، ويهان، حتى لو كان الخليفة هو الذي أمره بذلك، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق..
وقد يحتاج ردعه عن هذه الأمور والأحوال إلى الجهد بها، بل إن تحذير الناس من الوقوع في حبائله، والإبتلاء بموبقاته، التي لا بد من أدائها لهم، ومن الأحكام التي جعلها الله لعباده.. ليصونوا بها أنفسهم، ويحفظوا