الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٨
الآخرون هم المتحيرون، الذين وقعوا في الأخطاء الكبيرة والخطيرة على مرأى ومسمع من الصحابة وسائر الناس.
هل هذا تقصير أم قصور؟!
وتقدم في الرواية رقم (٧) أن عثمان اتهم أباذر بالكذب، فيما رواه عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حق بني أبي العاص إذا بلغوا ثلاثين رجلاً.. فقال أبوذر لمن حضر: أما تدرون أني صدقت؟
قالوا: لا والله ما ندري.
ثم لما روى لهم علي (عليه السلام): حديث ما أظلت الخضراء إلخ.. فقال جميع من حضر أما هذا فسمعناه كلنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله)..
والسؤال هو: إذا كانوا قد سمعوا الحديث أن أباذر أصدق من كل ذي لهجة، فكيف يقولون إنهم لا يدرون أنه صدق في نقله حديث بني أبي العاص؟!
فهم إما كذبوا في قولهم هذا.. أو أنهم لم يحسنوا الإستفادة من حديث أصدقية أبي ذر.. وهذا قصور معيب. .
كما إن من البعيد أن لا يفهم جميعهم أو أن لا يحسن الجميع الإستفادة من هذا الحديث.. فيكون بعضهم قد عمل بالتقية..
وأما القول بأنهم يرون الحديث النبوي لا يعبر عن الواقع، فهو بمثابة الإنكار للنبوة.. وفيه تكذيب للقرآن..