الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٨
وهم الأغنياء.
٨ ـ إنه (رحمه الله) قد نصح عثمان فاستغشه، ونصح معاوية فكذلك.
٩ ـ إنه يتهم عثمان بمخالفة سنة أبي بكر وعمر.
١٠ ـ إنه يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر.
١١ ـ اتهمه عثمان، بأنه طعن في دينهم.
١٢ ـ واتهمه بأنه فارق رأيهم.
١٣ ـ واتهمه بأنه ضغن قلوب المسلمين عليهم.
١٤ ـ اتهموه بأنه يكذب (خصوصاً حين أخبرهم بقول النبي (صلى الله عليه وآله) عما يفعله آل أبي العاص حين بلوغهم ثلاثين رجلاً).
١٥ ـ إنه يقول عن نفسه: إنه خيرمن أبي بكر وعمر.
هذه هي مآخذهم على أبي ذر، وليس فيها ما يصلح أن يعتبر شتماً، كما زعمه معاوية ومؤيدوا بني أمية، بل هو عين الواقع والحقيقة.. ولعلنا نشير إلى شيء من ذلك..
ذكر الشيخين بالجميل:
ومن المعلوم: أن ذكر الناس بالجميل ليس من الممنوعات، لا شرعاً ولا عرفاً. إن لم نقل إنه حسن إذا كان لغايات حسنة، مثل حفظ النفوس كما في مورد التقية، أو في مورد التعريض بمن يخالف سنة الرسول بهدف حثه على الإلتزام بها، ودفع ظلمه عن الناس.. ولو لأجل إلزامه بما يلزم به نفسه من المتابعة لهذا أو ذاك في سيرته وفي سياسته.