العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٨ - يوم رحرحان لعامر على تميم
يا حار لو نبّهته لوجدته # لا طائشا رعشا و لا معزالا [١]
و اغرورقت عيناي لما أخبرت # بالجعفريّ و أسبلت إسبالا [٢]
فلنقتلنّ عيناي لما أخبرت # بالجعفريّ و أسبلت إسبالا [٣]
فلنقتلنّ بخالد سرواتكم # و لنجعلن للظالمين نكالا [٤]
فإذا رأيتم عارضا متهللا # منّا فإنا لا نحاول مالا [٥]
يوم رحرحان [٦] : لعامر على تميم
قال: و هرب الحرث بن ظالم و نبت به البلاد فلجأ إلى معبد بن زرارة-و قد هلك زرارة-فأجاره؟فقالت بنو تميم لمعبد: مالك آويت هذا المشئوم الأنكد و أغريت بنا الاسود و خذلوه، غير بني دماويّة، و بني عبد اللّه بن دارم، و في ذلك يقول لقيط بن زرارة:
فأمّا نهشل و بنو نعيم # فلم يصبر لنا منهم صبور
فإن تعمد طهية في أمور # تجدها ثمّ ليس لها نصير [٧]
و يربوع بأسفل ذي طلوع # و عمرو لا تحلّ و لا تسير [٨]
أسيد و الهجيم لها حصاص # و أقوام من الجعراء عور [٩]
و أسلبنا قبائل من تميم # لها عدد إذا حسبوا كثير
و أمّا الآثمان بنو عديّ # و تيم إذ تدبّرت الأمور
فلا تنعم بهم فتيان حرب # إذا ما الحيّ صبّحهم نذير
إذا ذهبت رماحهم بزيد # فإنّ رماح تيم لا تضير
[١] المعزال: الذي لا سلاح معه.
[٢] يقال: أسبل دمعه: إذا هطل.
[٣] يقال: أسبل دمعه: إذا هطل.
[٤] السروات: جمع سراة: و سراة كل شيء: أعلاه.
[٥] العارض: السحاب الذي يعترض في الأفق.
[٦] رحرحان: اسم جبل قريب من عكاظ خلف عرفات.
[٧] يقال: طها الأمر: أجاده و أحكمه.
[٨] ذي طلوح: في حزن بني يربوع
[٩] الحصاص: شدة العدو في سرعة. و الجعراء بنو العنبر بن عمرو بن تميم.