العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٣٥ - و قولهم في إفراد الجمع و الاثنين
و قال الشاعر:
لو لا الرّجاء لأمر ليس يعلمه # خلق سواك لما ذلّت لكم عنقي
و مثل هذا كثير في الشعر القديم و المحدث.
و قولهم في إفراد الجمع و الاثنين
و أما قولهم في إفراد الجمع فهو أقل من هذا الذي ذكرناه. و كذلك في إفراد الاثنين؛ فمن ذلك قول اللّه تعالى: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً [١] .
و قوله: فَأْتِيََا فِرْعَوْنَ فَقُولاََ إِنََّا رَسُولُ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ [٢] .
و قوله: فَمََا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حََاجِزِينَ [٣] .
و قال جرير:
هذي الأرامل قد قضّيت حاجتها # فمن لحاجة هذا الأرمل الذّكر!
و قال آخر:
و كأنّ بالعينين حبّ قرنفل # أو فلفل كحلت به فانهلّت
و لم يقل: فانهلتا.
و قال مسلم بن الوليد:
ألا أنف الكواعب عن وصالي # غداة بدا لها شيب القذال [٤]
و قال جرير:
و قلنا للنّساء به أقيمي
[١] سورة غافر الآية ٦٧
[٢] سورة الشعراء الآية ١٦
[٣] سورة الحاقة الآية ٤٧
[٤] الكواعب: جمع كاعب، و هي الفتاة التي نهد ثديها.