العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٨٢ - باب نقصان الاجزاء
و كلّ ما عاقبه ما بعده # فهو يسمّى عجزا فعدّه
و إن يكن هذا و ذا معاقبا # فهو يسمّى طرفين واجبا
يدخل في الميديد و الخفيف # و الرّمل المجزوء و المحذوف
و يدخل المجتث أيضا أجمعه # و لا يكون في سوى ذي الأربعه
و الجزء إذ يخلو من التعاقب # فهو بريء غير قول الكاذب
و هكذا إن قسته التعاقب # و ليس مثل ذلك التراقب
لانه لم يأت من جزءين # في السببين المتجاورين
لكنه جاء بجزء واحد # في أول الصدر من القصائد
و السببان غير مزحوفين # في جزئه و غير سالمين
إن زال هذا كان ذا مكانه # فاسمع مقالي و افهمن بيانه
فهكذا التراقب الموصوف # و كله في شطره معروف
يدخل أول المضارع السبب # و بعده يدخل صدر المقتضب
الزيادات على الاجزاء
ثم الزيادات على الاجزاء # موجودة تعرف بالأسماء
و إنما تكون في الغايات # تزاد في أواخر الابيات
و كلّها في شطره موجود # منها المرفّل الذي يزيد...
.. حرفين في الجزء على اعتداله # محرّكا و ساكنا في حاله
و ذاك فيما لا يجوز الزحف # فيه و لا يعزى إليه الضّعف
و فيه أيضا يدخل المذال # مقيّدا في كلّ ما يقال
و هو الذي يزيد حرفا ساكنا # على اعتدال جزئه مباينا
و مثله المسبغ من هذي العلل # حرف تريده على شطر الرمل
باب نقصان الاجزاء
فإن رأيت الجزء لم يذهب معا # بالانتقاص فهو واف فاسمعا