العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٨١ - باب التعاقب و التراقب
و الجزء ما لم تر فيه خرما # فإنه الموفور قد يسمّى
باب علل الأعاريض و الضروب
و العلل المسمّيات اللاتي # تعرف بالفصول و الغايات
تدخل في الضّرب و في العروض # و ليس في الحشو من القريض
منها الذي يعرف بالمحذوف # و هو سقوط السبب الخفيف
في آخر الجزء الذي في الضرب # أو في العروض غير قول كذب
و مثله المعروف بالمقطوف # لو بسكون آخر الحروف
و كلّ جزء في الضروب كائن # أسقط منه آخر السّواكن
و سكّن الآخر من باقيه # مما يجيزون الزّحاف فيه
فذلك المقصور حين يوصف # و إن يكن آخره لا يزحف...
من وتد يكون حين لا سبب # فذلك المقطوع حين ينتسب
و كلّ ما يحذف ثم يقطع # فذلك الأبتر و هو أشنع
و إن يزل من آخر الجزء وتد # إن كان مجموعا فذلك الأحدّ
أو كان مفروقا فذاك الأصلم # كلاهما للجزء حقّا صيلم
و إن يسكّن سابع الحروف # فإنه يعرف بالموقوف
و إن يكن محرّكا فأذهبا # فذلك المكشوف حقّا موجبا
و بعده التشعيث في الخفيف # في ضربه السالم لا المحذوف
يقطع منه الوتد الموسّط # و كلّ شيء بعده لا يسقط
باب التعاقب و التراقب
و بعد ذا تعاقب الجزءين # في السببين المتقابلين
لا يسقطان جملة في الشعر # فإنّ ذاك من أشدّ الكسر
و يثبتان أيّما ثبات # و ذاك من سلامة الأبيات
و إن ينل يعضهما إزاله # عاقبه الآخر لا محاله
فكل ما عاقبه ما قبله # سمي صدرا فافهمنّ أصله