العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٧٧ - باب الأسباب و الأوتاد
كلاهما طبّ لداء الشّعر # و اللّفظ من لحن به و كسر
ما فلسف البطليس جالينوس # و صاحب القانون بطليموس
و لا الذي يدعونه بهرمس # و صاحب الأركند و الأقليدس
فلسفة الخليل في العروض # و في صحيح الشّعر و المريض
و قد نظرت فيه فاختصرت # إلى نظام منه قد أحكمت
ملخص مختصر بديع # و البعض قد يكفي عن الجميع
اختصار الفرش
هذا اختصار الفرش من مقالي # و بعده أقول في المثال
أوّله و اللّه أستعين # أن يعرف التحريك و السكون
من كلّ ما يبدو على اللسان # لا كل ما تخطّه اليدان
و يظهر التضعيف في الثّقيل # تعدّه حرفين في التفصيل
مسكنا و بعده محرّكا # كنون كنّا و كراء سرّكا
باب الأسباب و الأوتاد
و بعد ذا الأسباب و الأوتاد # فإنها لقولنا عماد
فالسبب الخفيف إذ يعدّ # محرّك و ساكن لا يعدو
و السبب الثقيل في التبيين # حركتان غير ذي تنوين
و الوتد المفروق و المجموع # كلاهما في حشوه ممنوع
و إنما اعتلّ من الأجزاء # في الفصل و الغائي و الابتداء
فالوتد المجموع منها فافهمن # حركتان قبل حرف قد سكن
و الوتد المفروق من هذين # مسكّن بين محرّكين
فهذه الأوتاد و الأسباب # لها ثبات و لها ذهاب
و إنما عروض كلّ قافية # جار على أجزائه الثمانية
و هاكها بينة مصوّرة # لكلّ من عاينها، مفسّره