العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٥٢ - يوم العظالى لبني يربوع على بكر
فاتبعهم معاوية بن فراس في بني أبي ربيعة، فأدركوهم، فقتل معاوية بن فراس و فاتوا [١] بالإبل، و قال سحيم في ذلك:
أ ليس الأكرمون بنو رياح # نموني منهم عمي و خالي
هم قتلوا المجبّه و ابن تيم # تنوح عليهما سود اللّيالي
و هم قتلوا عميد بني فراس # برأس العين في الحجج الخوالي [٢]
و ذادوا يوم طخفة عن حماهم # ذياد غرائب الإبل النّهال [٣]
يوم العظالى [٤] : لبني يربوع على بكر
قال أبو عبيدة: و هو يوم أعشاش [٥] ، و يوم الأفاقة [٦] ، و يوم الإياد، و يوم مليحة [٧] .
قال و كانت بكر بن وائل تحت يد كسرى و فارس، و كانوا يجيرونهم و يجهزونهم، فأقبلوا من عند عامل عين التمر [٨] في ثلاثمائة فارس متساندين، يتوقعون انحدار بني يربوع في الحزن-و كانوا يشتون [٩] خفافا [١٠] ، فإذا انقطع الشتاء انحدروا إلى الحزن-قال: فاحتمل بنو عتيبة، و بنو عبيد، و بنو زبيد من بني سليط، من أول الحي، حتى استهلوا ببطن مليحة، فطلعت بنو زبيد في الحزن حتى حلّوا الحديقة [١١]
و الأفاقة، و حلت بنو عتيبة و بنو عبيد بعين بروضة الثّمد [١٢] .
[١] فاتوا: مضوا و مرّوا
[٢] الحجج الخوالي: يريد الأعوام الماضية
[٣] طخفة: موضع بعد النباج في طريق البصرة الى مكة
[٤] و سمي بذلك لأن الناس فيه ركب الاثنان و الثلاثة الدابة الواحدة
[٥] أعشاش: موضع في بلاد بني تميم، لبني يربوع بن حنظلة.
[٦] الأفاقة: ماء لبني يربوع
[٧] مليحة: موضع في بلاد تميم
[٨] عين التمر: بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة
[٩] يقال: شتا بالبلد و شتى: اذا أقام به شتاء
[١٠] خفاف: موضع
[١١] موضع
[١٢] روضة الثمد و الحضي: موضعان