العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١١٨ - المعلقات
كتاب الزمرّدة في المواعظ و الزهد
فرش كتاب الزمردة الثانية في فضائل الشعر
قال الفقيه أبو عمر بن محمد بن عبد ربه رحمه اللّه:
قد مضى قولنا في أيام العرب و وقائعها و أخبارها، و نحن قائلون بعون اللّه و توفيقه في فضائل الشعر و مقاطعه و مخارجه، إذ كان الشعر ديوان خاصة العرب و المنظوم من كلامها، و المقيّد لأيامها، و الشاهد على حكامها، حتى لقد بلغ من كلف [١] العرب به، و تفضيلها له، أن عمدت إلى سبع قصائد تخيّرتها من الشعر القديم فكتبتها بماء الذهب في القباطيّ المدرجة، و علقتها بين أستار الكعبة، فمنه يقال: مذهبة امرئ القيس، و مذهبة زهير. و المذهبات سبع، و قد يقال لها المعلقات.
قال بعض المحدثين قصيدة له، و يشبهها ببعض هذه القصائد التي ذكرت.
برزة تذكر في الحسـ # ن من الشّعر المعلّق [٢]
كلّ حرف نادر مـ # نها له وجه معشّق
المعلقات
لامرئ القيس: قفانبك من ذكرى حبيب و منزل.
و لزهير: أ من أمّ أوفى دمنة لم تكلّم.
[١] الكلف بالشيء: شدة التعلق به.
[٢] برزة: أي بارزة الحسن.