المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٦ - ٤٢٥٧- يحيى بن محمد أبو المظفر ابن هبيرة الوزير
٨٢/ ب قال لي عبد المغيث: بعث بي إلى الوزير فقال/ في الدكة جدي لأمي فأنكر الوزير هذا و قال كيف تنبش عظام الموتى فتوفي ليلة السبت خامس جمادى الآخرة من هذه السنة و دفن عند آبائه بمقبرة أحمد.
٤٢٥٦- مرجان الخادم
[١] كان يقرأ القرآن و يعرف شيئا من مذهب الشافعيّ و تعصب على الحنابلة فوق الحد حتى ان الحطيم الّذي كان برسم الوزير ابن هبيرة بمكة يصلي فيه ابن الطباخ الحنبلي مضى مرجان و أزاله من غير تقدم بغضا للقوم و ناصبني دون الكل.
و بلغني أنه كان يقول: مقصودي قلع هذا المذهب، فلما مات الوزير ابن هبيرة سعى بي إلى الخليفة و قال عنده كتب من كتب الوزير فقال الخليفة هذا محال فإن فلانا كان عنده أحد عشر دينارا لأبي حكيم و كان حشريا فما فعل فيها شيئا حتى طالعنا.
فنصرني اللَّه عليه و دفع شره.
و لقد حدثني سعد اللَّه البصري و كان رجلا صالحا و كان مرجان حينئذ في عافية قال: رأيت مرجان في المنام و معه اثنان قد أخذا بيده فقلت إلى أين؟ قالا إلى النار، قلت لما ذا؟ قالا: كان يبغض ابن الجوزي.
و لما قويت عصبيته لجأت إلى اللَّه سبحانه ليكفيني شره فما مضت الا أيام حتى أخذه السل.
فمات يوم الأربعاء، حادي عشر ذي القعدة من هذه السنة و دفن بالترب.
٤٢٥٧- يحيى بن محمد أبو المظفر ابن هبيرة الوزير
[٢].
ولد سنة تسع و تسعين و أربعمائة و قرأ بالقراءات و سمع الحديث الكثير و كانت له ٨٣/ أ معرفة حسنة بالنحو و اللغة و العروض و تفقه و صنف في تلك العلوم/ و كان متشددا في اتباع السنة و سير السلف ثم أمضه الفقر فتعرض للعمل فجعله المقتفي مشرفا في المخزن ثم رقاه إلى أن صيره صاحب الديوان ثم استوزره فكان يجتهد في اتباع الصواب
[١] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢٥٠).
[٢] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ١٩١. و البداية و النهاية ١٢/ ٢٥٠، ٢٥١. و الكامل ٩/ ٤٨٠)