المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٦ - ٤٢٢٤- عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد الأصفهانيّ، أبو مسعود
الخليفة مملوكا يقال له قيماز العمادي في جماعة يطلبونهما فهربا ثم انضافا إلى ملك شاه فأدركهم الجوع و الوفر فهلك أكثرهم ثم خرج الخليفة في شعبان فبات في ٦١/ أ داره/ بالحريم الطاهري ثم سار الى دجيل فأقام بها أياما ثم عاد الى بغداد و خرج يوم العيد الموكب بتجمل و زي لم ير مثله من الخيل و التجافيف و الأعلام و كثرة الجند و الأمراء.
و في يوم الجمعة العشرين من شوال: وقع ببغداد مطر كان فيه برد مثل البيض و أكبر على صور مختلفة و فيه برد مضرس و دام ساعة و كسر أشياء كثيرة.
و فيها: غرق رجل بنتا له صغيرة، فأخذ و حبس.
قال المصنف: و حججت في هذه السنة فتكلمت في الحرم نوبتين، فلما دخلنا المدينة و زرنا قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم قيل لنا: ان العرب قد قعدوا على الطريق يرصدون الحاج، فحملنا الدليل على طريق خيبر فرأيت فيها العجائب من الجبال و غيرها [١].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤٢٢٣- أبو إسحاق بن المستظهر، أخو المقتفي لأمر اللَّه
[٢].
توفي في نصف محرم و حمل الى الترب بالرصافة و مضى معه الوزير و أرباب الدولة و اغتم عليه المقتفي غما كثيرا و جلسوا للعزاء به في بيت النوبة يومين و خرج التوقيع بإقامتهم من العزاء ثم ماتت بعد يومين امه و هي جهة من جهات ٦١/ ب المستظهر/ و حملت الى الترب و مضى معها الموكب سوى الوزير و دفنت عنده في التربة الجديدة التي انشأها المقتفي.
٤٢٢٤- عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد الأصفهانيّ، أبو مسعود [٣] الحافظ.
[١] في ص، ط: «فرأيت فيها من الجبال و غيرها من العجائب».
[٢] في ت: «ابن المستظهر باللَّه».
[٣] في الأصل: «ابن عبد الواحد الاصفرناني».
و انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ١٦٧).