المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧١ - عودة ألبقش و قصده العراق
ثم دخلت سنة اربع و أربعين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[تراخي الأسعار و عودة الرخص]
أن الأسعار تراخت في مستهل المحرم و عاد الرخص و كثرت الخيرات و خرج أهل السواد إلى قراهم.
و من ذلك: أن محمود بن زنكي بن آقسنقر غزا فقتل ملك انطاكية و استولى على عسكر الافرنج و فتح كثيرا من قلاعهم.
و في يوم الأربعاء ثالث ربيع الآخر: استوزر أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة، و لقب عون الدين و خلع عليه.
[عودة ألبقش و قصده العراق]
و في رجب: عاد ألبقش و جمع الجموع و قصد العراق و انضم اليه ملك شاه/ بن ٣١/ أ محمود و طرنطاي و علي بن دبيس و اجتمع معهم خلق كثير من التركمان فلما بقي بينهم و بين بغداد ثلاثة فراسخ بعثوا الى الخليفة يطلبون منه الخطبة لملك شاه فلم يجبهم و قويت الأراجيف و دون الخليفة و جمع العسكر و حفرت بقية الخندق و تقدم إلى أهل الجانب الغربي بالانتقال الى الحريم و نودي في الرصافة و أبي حنيفة ان لا يبقى أحد فنقل الناس و بعث أمير المؤمنين ابن العبادي الى السلطان و نفذ بعده بالركابية يستحثه على المجيء و يعلمه انهم جاءوا لأجل الخطبة و اني ما أجبتهم للعهد الّذي بيني و بينك فينبغي ان تعجل المجيء فلم يبرح فبعث اليه عمه سنجر يعاتبه و يقول: قد أخربت البلاد و قتلت العباد في هوى ابن البلنكري فينبغي [١] ان تنفذ به و بوزيره و الجاولي و الا ما
[١] في الأصل: «هوى ابن البازكندي فينبغي».