المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٥ - وصول الاخبار عن الحاج بأمر مزعج
ثم دخلت سنة ثمان و خمسين و خمسمائة
٧٦/ أ فمن الحوادث فيها:
[وصول الاخبار عن الحاج بأمر مزعج]
انه في يوم الخميس عشرين المحرم وصلت الاخبار عن الحاج بأمر مزعج من منعهم دخول مكة و الطواف لفتنة وقعت هناك و انكشف الأمر بان جماعة من عبيد مكة عاثوا في الحاج فنفر عليهم جماعة من أصحاب أمير الحاج فقتلوا منهم جماعة فرجعوا الى مكة و جمعوا جمعا و أغاروا على جمال فأخذوا منها قريبا من ألف جمل فنادى أمير الحاج في الأتراك فركبوا و تسلحوا و وقع القتال بينهم فقتل جماعة و نهب جماعة [١] من أهل العراق و أهل مكة و جمع الأمير الحاج و رجع و لم يدخل [بهم إلى] [٢] مكة خوفا عليهم فلم يقدروا من الحج إلّا على الوقوف بعرفة و دخل الخادم و معه الكسوة فعلق استار الكعبة و بعث أمير مكة الى أمير الحاج يستعطفه ليرجع فلم يفعل ثم جاء أهل مكة بخرق الدم فضربت لهم الطبول ليعلم أنهم أطاعوا.
و في ربيع الأول: قبض على صاحب الديوان ابن جعفر و حمل الى دار استاذ الدار و وكل به و جعل ابن حمدون صاحب الديوان.
و في بكرة السبت سابع عشر ربيع الأول: خرج الخليفة الى ناحية الخالص و تشارف البلد و رخصت المواشي و الأسعار رخصا كثيرا.
[١] «و نهب جماعة» سقطت من ت، ص.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.