المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٧ - فتح المدرسة التي بناها ابن الشمحل
[خروج الخليفة الى الصيد]
و في صبيحة السبت ربيع الأول: خرج الخليفة الى الصيد و ليس معه الا الخواص من الغلمان و عارض الجيش ابن حمدون.
و في ليلة الأربعاء ثاني عشرين ربيع الأول: أخرج المقتفي من الدار في الزبزب و السفن حوله بالشمع الكبار و الموكبيات و جمع أرباب الدولة معه الى الترب و كان الماء جاريا [١] شديد الجريان فجرى له تخبيط كثير وصلوا الى هناك بعد نصف الليل.
و في يوم السبت ثامن عشر ربيع الأول: خرج الوزير من بيته [٢] على عادته ليمضي الى الديوان و الغلمان بين يديه و هموا برد باب المدرسة التي بناها ابن طلحة فمنعهم الفقهاء و ضربوهم بالآجر فهم أصحاب الوزير بضربهم و شهروا عليهم السيوف فمنعهم الوزير و مضى الى الديوان ثم ان الفقهاء كتبوا قصة يشكون من غلمان الوزير فوقع عليها بضرب الفقهاء و تأديبهم و نفيهم من الدار فمضى أصحاب استاذ الدار فعاقبوهم هناك ثم أدخلهم الوزير اليه و استحلهم و اعطى كل واحد دينارا و اعيدوا الى المدرسة بعد أن غلقت أياما و اختفى ابو طالب مدرسهم ثم ظهر بعد العفو.
و ارجف في هذه الأيام بأن عسكرا قد تعلق بالبندنيجين من التركمان و ان الخليفة يريد أن ينفذ هناك عسكرا/ يضمهم [٣] الى ترشك و يقاتلونهم فخرج جماعة من الأمراء ٧٢/ ب في جيش كبير فاجتمعوا بترشك فلما حصل بينهم [وثبوا عليه] [٤] فقتلوه و احتزوا رأسه و بعثوا به في مخلاة و انما احتالوا عليه لانهم دعوه فأبى ان يحضر و أضمر الغدر و قتل مملوكا للخليفة و دعا الوزير أولياء ذلك المقتول و قال ان أمير المؤمنين قد اقتص لأبيكم من قاتله فشكروا.
[فتح المدرسة التي بناها ابن الشمحل]
و في يوم الاثنين حادي عشر ربيع الآخر: فتحت المدرسة التي بناها ابن الشمحل في المأمونية و جلس فيها الشيخ ابو حكيم مدرسا و حضر جماعة من الفقهاء.
[١] في ص: «زائدا».
[٢] في ص: «داره».
[٣] في الأصل هكذا: «يصبطلمهم».
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.