المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٠ - ٤١٢٢- إسماعيل بن أحمد بن محمود بن دوست، أبو البركات بن أبي سعد
بالدعاء له و نودي في البلد بإسقاطه و ولي ابن الصيقل حجبة الباب و خلع على نقيب النقباء خلع النقابة.
و انتشر جراد عظيم، و طيف بالالواح التي نقش عليها ترك المكس في الأسواق، و ضربت بين يديها الدبادب و البوقات.
و فيها: حج الوزير نظام الدين أبو المظفر بن علي بن جهير، و حججت أنا و معي الزوجة و الأطفال، و كنت أرى الوزير في طريق مكة متواضعا و قد عاد له أبو نصر الكرخي.
و خرج في هذه السنة التشرينان و كانون الأول، و لم يأت مطر إلّا قطرات لا تبل الأرض، و أشرفت المواشي على العطب من قلة العشب، و ظهر بالناس علة انتفاخ الحلق، فمات به خلق كثير، و غارت المياه من الأنهار و الآبار.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤١٢١- أحمد بن محمد، أبو نصر الحديثي [١] المعدل.
تفقه على الشيخ أبي إسحاق و سمع الحديث و كان من أوائل شهود الزينبي.
توفي يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الآخرة و حضر الزينبي و الأعيان.
٤١٢٢- إسماعيل بن أحمد بن محمود بن دوست، أبو البركات بن أبي سعد [٢] الصوفي:
ولد سنة خمس و ستين، و سمع الحديث من أبي القاسم الأنماطي، و أبي نصر الزينبي، و طراد، و أبي محمد التميمي، و غيرهم، و حدث. و توفي في جمادى الأولى [و دفن إلى جانب الزوزني و عمل له عرس كما تقول الصوفية في عاشر جمادى الآخرة] [٣] و اجتمع مشايخ الربط، و أرباب الدولة و العلماء فاغترموا على ما قيل على المأكول و المشروب و الحلوى ثلاثمائة دينار.
[١] في ت: «أحمد بن محمد بن محمد، أبو نصر».
[٢] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ١٢٨، و الكامل ٩/ ٣٣٤).
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.