المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥ - ٤٠٧٢- يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسن بن وهرة، أبو يعقوب الهمدانيّ
و أنشدني لنفسه:
بغداد دار لأهل المال طيبة * * * و للمفاليس دار الضنك و الضيق
/ ظللت حيران أمشي في أزقتها * * * كأنني مصحف في بيت زنديق ٧/ أ
و أنشدني [لنفسه] [١]:
لي مدة لا بد أبلغها * * * فإذا انقضت و تصرمت مت [٢]
لو عاندتني الأسد ضارية * * * ما ضرني ما لم يجي الوقت
و رأيته بعد ثلاث و تسعين صحيح الحواس لم يتغير منها شيء، ثابت العقل، يقرأ الخط الدقيق من بعد، و دخلنا عليه قبل موته بمديدة، فقال: قد نزلت في أذني مادة و ما أسمع، فقرأ علينا من حديثه و بقي على هذا نحوا من شهرين، ثم زال ذلك، و عاد إلى الصحة، ثم مرض فأوصى أن يعمق قبره زيادة على ما جرت به العادة، و قال: لأنه إذا حفر زيادة على ما جرت به العادة لم يصلوا إلي، و أن يكتب على قبره: قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ [٣]، و لم يفتر عن قراءة القرآن إلى أن توفي.
و توفي يوم الأربعاء قبل الظهر ثاني رجب هذه السنة، و صلي عليه بجامع المنصور، و حضر قاضي القضاة الزينبي، و وجوه الناس، و شيعناه إلى مقبرة باب حرب، و دفن إلى جانب أبيه قريبا من قبر بشر الحافي.
٤٠٧٢- يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسن بن وهرة، أبو يعقوب الهمدانيّ
[٤]:
من أهل بوزنجرد قرية من قرى همذان مما يلي الري، نزيل مرو، جاء إلى بغداد
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في ص: «فإذا انقضت و تصرفت مت».
[٣] سورة: ص، و الآية: ٦٨.
[٤] في ت: «ابن يوسف بن الحسن».
و انظر ترجمته في: (هدية العارفين ٢/ ٥٥٢ و مرآة الزمان ٨/ ١٨٠، و طبقات الشعراني ١/ ١٥٩، و مرآة الجنان ٣/ ٢٦٤، ٢٦٥، و جامع كرامات الأولياء ٢/ ٢٨٩، و الأعلام ٨/ ٢٢٠، و شذرات الذهب ٤/ ١١٠، ١١١، و البداية و النهاية ١٢/ ٣١٨).