المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٥ - ٤٢٦٢- محمد بن الحسن بن محمد علي بن حمدون، أبو المعالي الكاتب
و في هذا اليوم هبت ريح شديدة قصفت النخل و الشجر و رمت الاخصاص و تبعها مطر و برد كثير و وقع بهذه الريح حائط من دار [١] بيت القهرمانة في الجانب الغربي مما يلي الحريم فظهر بين الآجر سطيحة فيها تسعة أرطال ذهبا فأخذها الّذي وجدها و اعلم بها المخزن فأخذت منه و ذكر أن [٢] هذا الذهب خبأه ابن القهرمانة لأولاده و اعلم به غلاما له و قال قد تركت في هذا الحائط ذهبا لأولادي فلا تعلمهم به الا ان يحتاجوا اليه فلما مات أخبرهم به الغلام و زعم انه قد شذ منه الموضع فضربوه فمات.
[زواج أمير المؤمنين ابنة عمه]
و في هذه السنة: تزوج أمير المؤمنين ابنة عمه أبي نصر بن المستظهر باللَّه و اجتمع بها في أيام الدعوة التي تختص بالصوفية.
و في يوم السبت عاشر شوال: عبر أهل بغداد الى الجانب الغربي نحو الظاهرية يتفرجون في صيد السمك لأن الماء زاد في الفرات حتى فاض الى تلك الاجمة و لها نيف و ثلاثون سنة لم ينعقد فيها سمك و انما صارت مزارع فكثر سمكها.
و في هذه السنة عاد ضمانها حتى كان يباع ثلاثة أرطال أو اربعة أرطال بحبة.
*** ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٨٨/ أ
٤٢٦١- علي بن أبي سعد بن إبراهيم، [أبو الحسن] [٣] الخباز الأزجي.
سمع الحديث الكثير و حصل الأصول و حدث.
و توفي يوم الأربعاء عاشر شعبان هذه السنة و دفن بمقبرة احمد.
٤٢٦٢- محمد بن الحسن بن محمد علي بن حمدون، أبو المعالي الكاتب
[٤].
كانت له فصاحة و ولي ديوان الزمام مدة و صنف كتابا سماه «التذكرة» و توفي في ذي القعدة من هذه السنة و دفن بمقابرة قريش.
[١] في الأصل: «من بيت» و التصحيح من ص.
[٢] في الأصل: «و كان هذا الذهب».
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ٢٠٦. و البداية و النهاية ١٢/ ٢٥٣. و الكامل ١٠/ ٧).