المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٠ - *** باب ذكر خلافة المستضيء باللَّه
ثم دخلت سنة ست و ستين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه وقع حريق عظيم في درب المطبخ ثم في سويقة خرابة ابن جردة ثم ارجف على الخليفة بالمرض لانه انقطع عن الركوب ثم ركب و تصدق بالخبز و البقر و عملت دعوة في دار البدرية و خلعت الخلع و ضربت الطبول للبشارة بسلامته و جاءت خرق البحر مع المكيين على عادتهم و بين يديها الطبول و الهدايا ثم مرض المستنجد باللَّه فلما اشتد ٩٤/ ب مرضه/ كان الأتراك يحفظون البلد مديدة [١] ثم توفي ففتحت الحبوس و أخرج من فيها و ما زالت الحمرة الكثيرة [عند مرض المستنجد] [٢] ترمي ضوءها [٣] على الحيطان مثل شعاع الشمس.
*** باب ذكر خلافة المستضيء باللَّه
و اسمه: الحسن بن يوسف المستنجد باللَّه، و يكنى: أبا محمد، و أمه أرمنية تدعى: غضة، [٤] ولد في سادس شعبان سنة ست و ثلاثين و خمسمائة، و لم يتول
[١] في ص: «أياما».
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] في الأصل: تكررت عبارة «منذ مرض المسترشد» هنا.
[٤] في الأصل: «غضوضة».