المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧١ - عودة الحاج على غير الطريق خوفا من العرب
ثم دخلت ٨٥/ ب سنة احدى و ستين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[عودة الخليفة الى الدار]
أنه في يوم الأربعاء ثالث المحرم عاد الخليفة من الكشك الى الدار و أخذ الناس يرجفون لأجل عجلة هذا المجيء فقال قوم قد وصل [١] أهل الموصل الى دقوقا و قال قوم بل عسكر من قبل الماهكي [٢] و حكى بعض الجند أنهم ما ناموا تلك الليلة لخبر جاءهم به إنسان تركمانيّ و أرادوا الدخول ليلا فأشير عليهم ان لا يفعلوا لئلا ينزعج [الناس] [٣].
و ظهر في هذه الأيام من الروافض [أمر عظيم] [٤] من ذكر الصحابة و سبهم و كانوا في الكرخ إذا رأوا مكحول العين ضربوه و رفع على قيماز انه قد أخذ من مال الحلة مالا كثيرا فأدى عشرين الفا و أخذت المدرسة التي بناها ابن الشمحل فاحرز فيها غلة و قلعت القبلة منها.
[عودة الحاج على غير الطريق خوفا من العرب]
و في هذه السنة: جاء الحاج على غير الطريق خوفا من العرب لكنهم لقوا شدة و رخصت الأسعار في ربيع الأول فحدثني بعض جيراننا انه اشترى كارة دقيق باثني عشر قيراطا قال و اشتريتها في زمن المسترشد باثني عشر دينارا.
[١] في الأصل: «وصلوا».
[٢] في الأصل: «المانكي».
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.