المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩١ - ٤١٨٣- خاصبك التركماني
الى ظاهر واسط فأقام أياما ثم رجع الى بغداد. و في عبور الخليفة من الجانب الغربي الى داره سلم الوزير من الغرق لان السفينة التي كان فيها انقطعت نصفين و غاصوا في الماء الى حلوقهم و استنقذهم الملاحون فأعطى الوزير الملاح الّذي استنقذه ثيابه و وقع له بمال.
و في شوال: أخذت البصرة و انهزم من كان بها من أصحاب ملك شاه.
و في سابع عشرين منه: دخل سبع بالليل دروب واسط و اجتاز على الدار التي يسكنها صاحب البطيحة و مضى الى بستان فقتله الرجالة.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤١٨٢-/ أحمد بن أبي غالب الوراق، أبو العباس المعروف بابن [١] الطلاية.
٤٠/ أ ولد بعد الستين و أربعمائة و قرأ القرآن، و سمع شيئا قريبا من الحديث، و اشتغل بالتعبد، و كان ملازما للمسجد يتعبد فيه [٢] ليلا و نهارا، و كان قد انطوى من التعبد حتى كان إذا قام فرأسه عند ركبته.
و توفي يوم الاثنين حادي عشرين رمضان من هذه السنة، و دفن إلى جانب أبي الحسين ابن سمعون بمقبرة باب حرب.
٤١٨٣- خاصبك التركماني
[٣]:
صبي من التركمان نفق على السلطان مسعود فقدمه على جميع الأمراء و صار له من المال ما لا يحصى، فلما مات مسعود خطب لملكشاه ثم قال له: اني أريد أن اقبض عليك و انفذ الى أخيك محمد فأخبره بذلك ليأتي فأسلمه إليك و تكون أنت السلطان فقال: افعل فقبض عليه و نفذ الى محمد الى خوزستان بأنني قد قبضت على أخيك فتعال حتى اخطب لك و أسلم إليك السلطنة فعرف محمد خبيئته فجاء الى همذان فجاء الناس يخاطبونه في أشياء فقال: ما لكم معي كلام و انما خطابكم مع خاصبك
[١] انظر ترجمته في: (الكامل ٩/ ٣٩٣، و شذرات الذهب ٤/ ١٤٥، و تذكرة الحفاظ ١٣١٣).
[٢] «للمسجد يتعبد فيه»: ساقطة من ص، ط.
[٣] في ت: «خاصبك».