المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٧ - إخراج الوزير شرف الدين الزينبي من داره و قلع من قبره
و إطلاقه ثلاث سنين و أربعة أشهر، و خرج أخوه و الموكب فاستقبلوه، و كان يوما مشهودا.
و في سلخ ربيع الآخر [١]: كثر الحريق ببغداد و دام أياما فوقع بدرب فراشا و درب الدواب و درب اللبان و خرابة ابن جردة و الظفرية و الخاتونية و دار الخلافة و باب الأزج و سوق السلطان و غير ذلك.
[خروج الخليفة إلى ناحية الدجيل]
و في رجب: خرج الخليفة إلى ناحية الدجيل، و كان قد تولى حفره ابن جعفر صاحب الديوان ثم رجع و عاد فخرج فأبصر الأنبار و سار في أسواقها و دروبها [ثم رجع] [٢] و عاد متصيدا.
و جاءت الأخبار بان ملك شاه ابن اخي سليمان شاه قد انضاف اليه و انهم اتصلوا بإلدكز و تحالفوا فلما سمع بذلك محمد شاه سار اليهم و ضرب معهم مصافا فانهزموا بين يديه و تشتت العسكر و وصل من عسكر الخليفة الى بغداد نحو خمسين فارسا بعد أن كانوا ثلاثة آلاف/ و لم يقتل منهم أحد انما أخذت خيولهم و أموالهم و تشتتوا و جاءوا ٤٨/ ب عراة، و جاء الخبر أن سليمان شاه انفصل عن ألدكز و جاء يقصد بغداد على طريق الموصل و كان عاجزا عن حسن التدبير فهان في عيون أهل الاطراف فخرج علي كوجك أمير الموصل فقبض عليه و رقاه الى القلعة في رمضان هذه السنة و بعث الى محمد شاه يقول له قد قبضت عليه فتعال تسلمه و ان أردت ان تقصد بغداد فأنا الحق بك، فسار محمد شاه يقصد بغداد فوصل الى ناحية بعقوبا و بعث الى علي كوجك فتأخر عنه، و انزعجت بغداد و أحضرت العساكر و خرج الوزير يستعرض العسكر و ذلك في مستهل ذي الحجة فلما اقبل محمد شاه الى بغداد اضطربت عساكر العراق على الخليفة فعصى بدر بن المظفر صاحب البطيحة و ارغش صاحب البصرة.
[إخراج الوزير شرف الدين الزينبي من داره و قلع من قبره]
و في رجب هذه السنة: اخرج الوزير شرف الدين الزينبي من داره و قلع من قبره فحمل الى الحربية في الماء ليلا بعد أن احضر الوعاظ فتكلموا قبل قلعه من داره من أول الليل، و عبرت معه الاضواء الكثيرة [و الخلق الكثير] [٣].
[١] في الأصل: «و في شهر ربيع الآخر».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.