المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٤ - زيادة دجلة
و في جمادى الآخرة: اعتقل الفقيه في الديوان أياما و كان قد سعى به انه يرى رأي الدهرية و لا يصلي و لا يصوم و تعصب له قوم فتركوه فأخرج.
١٠١/ أ و في رجب:/ وصل ابن الهروي رسولا من نور الدين بتحف كثيرة و فيها ثياب من ثياب المصريين و حمار كأن جلده الثوب العتابي.
و في يوم الأربعاء تاسع عشرين رجب: عزل ابن الشاشي من التدريس بالنظاميّة و ولي مكانه أبو الخير القزويني.
و ورد بغداد [١] في شعبان هذه السنة بأن ابن أخي شملة التركماني و يعرف بابن سنكا [٢] قد استحدث قلعة في ولاية باذرايا بقرب من قلعة الماهكي ليتخذها ذريعة إلى الاغارة على البلاد و نقل إليها فبعث السلطان إليه الجيوش فالتقوا فحمل بنفسه عليهم فطحن الميمنة فتقدم قيماز العميدي إلى الأمراء فحثهم على خوض الماء إليه [٣] و كان قد فتح البثوق يحتج بها فخاض قيماز و معه جماعة قوائم ثم اقتتلوا و أسر ابن سنكا ثم قتل و جيء برأسه فعلق بباب النوبي و هدمت القلعة ثم جاء رسول شملة و معه حمل يبذل الطاعة و يعتذر مما جرى فلم يلتفت إليه.
[زيادة دجلة]
و في غرة رمضان: زادت دجلة زيادة كثيرة ثم تفاقم الأمر في سابع رمضان و جاء مطر كثير في ليلة الجمعة ثامن رمضان و وقع في قرى حول الحظيرة و في الحظيرة برد ما رأوا مثله فهدم الدور و قتل جماعة من الناس و جملة من المواشي و حدثني بعض الثقات انهم وزنوا بردة فكان فيها سبعة أرطال قال و كانت عامته كالنارنج يكسر الاغصان و ساخت الدور ثم زاد الماء في يوم الأحد عاشر رمضان فزاد على كل زيادة تقدمت منذ بنيت بذراع و كسر و خرج الناس و ضربوا الخيم على تلال الصحراء و نقلوا رحالهم إلى ١٠/ ب دار الخليفة و منهم/ من عبر و تقدم بالعوام يخرجوا بالوعاظ [٤] إلى القورج ليعملوا فيه
[١] في الأصل: «و ورد الخبر».
[٢] في الأصل: «بابن شكا».
[٣] «إليه» سقطت من ص، ت.
[٤] في الأصل: «و تقدم بالوعظ يخرجوا بالعوام إلى».