المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٥ - ثم دخلت سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة
ثم دخلت سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه عزل ابن مهدويه عن كتابة الزمام و ولي مكانه ابو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة و ورد الخبر أن بزبه راسل شحنة أصبهان فاستماله و رحل اليها و معه محمد شاه و كان السلطان مسعود مقيما بهمذان و عساكره قليلة فأرسل الى عساكر آذربيجان فتأخروا عنه فسار بزبه من أصبهان سيرا يمهل فيه فلما قاربها وصلت عساكر آذربيجان الى السلطان و كان بزبه قد جاء جريدة في خمسة آلاف فارس فضرب على عسكر السلطان فكسر الميمنة و الميسرة و كان مسعود قد تأخر عن المصاف في ألف فارس و كان عسكرة عشرة آلاف فاشتغل عسكر بزبه بالنهب و القتل فجاء مسعود فحمل عليهم فالتقى هو و بزبه فكبت الفرس ببزبة فوقع فجيء به الى مسعود فقطع نصفين و جيء برأسه فعلق بإزاء دار الخلافة و علقت بغداد و استولى خاص بك على دولة السلطان مسعود فأهلك جماعة من الأمراء فاستشعر الباقون منه.
و في صفر:/ شاع أن رجلا رأى في المنام أنه من زار قبر أحمد بن حنبل غفر له، ٢٣/ أ فما بقي خاص و لا عام إلّا و زار، و عقدت يومئذ مجلسا فحضر ألوف لا يحصون.
و عزل أبو نصر بن جهير في ربيع الأول من هذه السنة [١] عن الوزارة، و سكن بالدار التي بناها بشاطئ دجلة بباب الأزج، و هي التي آل أمرها إلى أن صارت ملكا
[١] «من هذه السنة»: ساقطة من ص، ط.